الذهبي
386
سير أعلام النبلاء
وكثرت أمواله ، فلما مات السلطان ، قال خاص بك لولده ملكشاه ( 1 ) : سأقبض عليك ( 2 ) صورة ، وأطلب أخاك محمدا لاملكه ، فإذا جاء أمسكناه ، وتستقل أنت . قال : فافعل . فما نفق خبثه على محمد ، وجاء إلى همذان ، فبادر العسكر إليه ، فقال : كلامكم مع خاص بك فهو الوالد ، فوصل هذا القول إلى خاص بك ، فاطمأن ، وتلقاه ، وقدم له تحفا ، ثم قتل خاص بك ، وخلف أموالا جزيلة من بعضها سبعون ألف ثوب أطلس . قال المؤيد : بدره السلطان محمد ثاني يوم من قدومه ، وقتله ، وقتل معه آخر . 260 - الخجندي * العلامة الأكمل ، صدر الدين ، أبو بكر ، محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت ، الخجندي ، ثم الأصبهاني الشافعي . سمع أبا علي الحداد وغيره . قال السمعاني : كان صدر العراق على الاطلاق ، إماما فحلا ، مناظرا ، مليح الوعظ ، جوادا مهيبا ، كان السلطان محمود يصدر عن رأيه ،
--> ( 1 ) كذا ذكر الذهبي أن ملكشاه هو ولد السلطان مسعود ، وليس كذلك ، بل إن ملكشاه هو ابن أخيه السلطان محمود . انظر " الكامل " 11 / 160 - 163 ، و " مختصر تاريخ دولة آل سلجوق " 208 - 211 و " المختصر " 3 / 23 ، 24 ، و " تتمة المختصر " 2 / 80 . ( 2 ) في الأصل : عليه . * المنتظم 10 / 179 ، الكامل في التاريخ 11 / 228 ، المختصر 3 / 33 ، العبر 4 / 149 ، تتمة المختصر 2 / 92 ، الوافي بالوفيات 3 / 284 ، طبقات السبكي 6 / 133 ، 134 ، طبقات الأسنوي 1 / 490 ، البداية والنهاية 12 / 237 ، شذرات الذهب 4 / 163 . والخجندي نسبة إلى خجند ، وهي بلدة كبيرة على طرف سيحون من بلاد المشرق ، ويقال لها أيضا : خجندة ، بزيادة التاء . انظر " الأنساب " 5 / 52 .